الشيخ السبحاني

31

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

فقد أثنى سبحانه في هذه الآية على طوائف ثلاث : الأُولى : السابقون الأوّلون من المهاجرين ، وهم الذين هاجروا أيّام هجرة النبيّ أو بعدها بقليل ، وبما انّ لفظة « من » من المهاجرين للتبعيض فهو يخرج المتأخرين من المهاجرين . وعلى كلّ تقدير فالآية تثني على السابقين من المهاجرين لا على عامة المهاجرين . الثانية : السابقون من الأنصار وهم الذين سبقوا في نصرة النبيّ بالإنفاق والإيواء ، ولا يدخل مطلق الأنصار ولا أبناؤهم وحلفاؤهم . وذلك لأنّ تقدير الآية : والسابقون الأوّلون من الأنصار . فالآية تثني على السابقين الأوّلين من الأنصار لا على عامّتهم . وقد اختلفت كلمة المفسّرين في تطبيق السابقين الأوّلين من المهاجرة والأنصار إلى وجوه لا دليل عليها . وبما انّ الموضوع هو السبق في الهجرة ، والسبق في